السيد أحمد الموسوي الروضاتي
83
إجماعات فقهاء الإمامية
فأما قوله « 1 » بالقياس في الأحكام الشرعية ، واختياره مذاهب لأبي حنيفة وغيره من فقهاء العامة لم يأت بها أثر عن الصادقين عليهم السّلام ، فقد كنا ننكره عليه غاية الإنكار ، ولذلك أهمل جماعة من أصحابنا أمره واطرحوه ، ولم يلتفت أحد منهم إلى مصنف له ولا كلام . وهذا يدل على ضد ما ادعيت أيها الجاهل على الشيعة من الغباوة ، والتقليد للرجال ، لأنه لو كان منهم خمسة نفر كذلك لاعترفنا ، به فيما أجبناه من خلاف الحق لسوء الاختيار ، وفي إطراحهم له ذلك الإجماع على استرذاله فيه ، بيان لذلك فيما حكمت به عليهم من التقليد حسب ما قدمناه . * اليهودية والنصرانية إذا أسلمت وأقام زوجها على دينه في دار الهجرة لم ينفسخ العقد بينهما بإسلامها ويحظر عليه وطأها والخلوة بها فإن أسلم حل له ما يحل للأزواج من الزوجات - المسائل الصاغانية - الشيخ المفيد ص 65 ، 66 : فأقول : - وباللّه التوفيق - إن الخصم على سنته في الكذب علينا ، والبهتان لنا ، وقد أبطل ما حكاه عنا ، وقال زورا ، واللّه جل اسمه يؤاخذه بذلك ، ويطالبه به . والذي نذهب إليه : أن اليهودية والنصرانية إذا أسلمت وأقام زوجها على دينه في دار الهجرة ، لم ينفسخ العقد بينهما بإسلامها ، غير أنه يمنع من الدخول عليها نهارا ، فإن أسلم حل له ما يحل للأزواج من الزوجات ، وإن أقام على ضلاله فالعقد باق لم يهدمه شيء بحجة من الشرع ، وإن كان إسلامها قد حظر عليه وطأه والخلوة بها ، حسب ما ذكرناه . * الزوجية ثابتة للمظاهر والحائض والنفساء وإن لم يحل للزوج وطئ زوجته على هذه الحال - المسائل الصاغانية - الشيخ المفيد ص 66 : وقد ثبتت الزوجية عندنا وعند كافة الأمة ، لمن لا يحل له وطئ الزوجة ، وهو : المظاهر ، حتى يكفر عن يمينه . والمرأة تحيض ، فلا يحل لزوجها وطؤها ، قال اللّه عز وجل : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ . فحظر نكاح الحائض على مالك نكاحها ، وأباحه إياها بشرط مخصوص . وحظر على المظاهر نكاح زوجته ، وإن كان مباحا بشرط الكفارة ، ولم يمنع ذلك من ثبوت العقد . والحكم في النفساء كالحكم في الحائض سواء ، يحرم وطؤها حتى ينقطع دم نفاسها ، وإن كانت
--> ( 1 ) هو محمد بن أحمد الجنيد ، أبو علي الإسكافي .